محمد اسماعيل الخواجوئي
179
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ذلك ، وقال : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ وما عرفتهم من استثنائهم « 1 » وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ فمنّتك به نفسك غرورا ، فيوقف بين يدي الخلائق ، فيقال له : ما الذي كان منك إلى علي وإلى الخلق الذي اتّبعوك على الخلاف ، فيقول الشيطان - وهو زفر - لإبليس : أنت أمرتني بذلك ، فيقول له إبليس : فلم عصيت ربّك وأطعتني ؟ فيرد زفر عليه ما قال اللّه إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ « 2 » الآية « 3 » . [ فائدة جليلة في بعض الاصطلاحات والرموز ] فائدة نفعها عائدة قد يعبّر في الأخبار عن عمر بزفر ، وعن عثمان بفعلان ، وعن أبي بكر بأبي ركب ، وهكذا الحال في سائر المخالفين . قال في أوّل كتاب الصوالب والقواصب « 4 » لمحمّد بن محمّد بن شهرآشوب المازندراني ، ويسمّى باسم آخر منهاج الهداية ومعراج الدراية : واعلم أنّ في سائر العلوم رموزا واصطلاحات يستدلّ بها على المقاصد ، ويتميّز العليم بها من
--> ( 1 ) في المصدر : حين استثناهم . ( 2 ) سورة إبراهيم : 22 . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 223 - 224 ح 9 . ( 4 ) ذكره المحقّق الطهراني في الذريعة 15 : 95 ، قال بعد ذكره الكتاب ونقل الخواجوئي عنه في كتابه بشارات الشيعة ، أقول : ويأتي مثالب النواصب لرشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب ، فلعلّ الصوالب لولده محمّد بن محمّد ، أو أنّ الصوالب هو المثالب ، وقد يعبّر عنها بمصالت القواصب ، كما في أوّل الصراط المستقيم للبياضي . ولعلّ المراد من الجميع واحد ، وهو مثالب النواصب الذي صرّح به رشيد الدين في ترجمة نفسه .